1. تكرار التعديلات على قانون الإستثمار غير صحي وينم عن عدم استقرار سياسات الإستثمار، نحن بحاجة إلى قانون عصري متفق عليه وثابت لا تتغير قواعده بين فترة وأخرى.

  2. يفترض أن يسبق إعداد مسودة القانون حوار مشترك على قاعدة المساواة بين القطاعين العام والخاص حول مختلف قضايا الإستثمار ومعيقاته والإتفاق على الحلول، وليس مجرد جلسات استماع أو مشاورات مجتزئة، وعلى أن يخرج الحوار بوثيقة اتفاق شراكة بشأن الإستثمار يبنى عليها قواعد قانون الإستثمار الجديد.

  3. أن يراعي القانون إيجاد مخطط استثماري شامل يراعي احتياجات مختلف القطاعات الإقتصادية بالتفصيل ومتطلبات جلب الإستثمار في كل منها والتسهيلات والإعفاءات التي يحتاجها.

  4. أن تعتمد هيكلة القانون على مراعاة شموله للقواعد العامة التي تضمن ديمومته وتحفظ له الإستقرار التشريعي الذي يشكل غيابه عاملا أساسيا في تخوف وإحجام المستثمرين عن الإستثمار في المملكة، وعلى أن تترك التفاصيل لأنظمة يتفق عليها تضمن أن تكون كافة الإجراءات والصلاحيات محددة بدقة بحيث تحد بشكل فعال من الإجتهادات والمزاجية في التعامل مع قضايا الإستثمار.

  5. أن يشتمل القانون على قواعد هيكل إداري ملائم وكوادر مؤهلة ومتخصصة وفق أسس اختيار غير تقليدية، وأنظمة مالية وإدارية مرنة تساعد على اتخاذ القرار الإستثماري وتنفيذ الإجراءات المتعلقة به بيسر ودون تأخير.

  6. يجب أن يضمن القانون الأمن الإستثماري وعدم مضايقة المستثمرين بأي صورة، وأن يعزز دور الوحدة الأمنية لحماية المستثمرين ومنشآتهم.

  7. تطوير الإجراءات وتوحيدها يجب أن لا يبقى مجرد شعار، فالنافذة الواحدة ما زالت مقيدة بإجراءات بيروقراطية لمختلف الوزارات ذات العلاقة، وممثلي الوزارات في الغالب ليسوا مفوضين فعليا بصلاحيات واسعة كما يفترض.

  8. إنشاء وزارة للإستثمار توجه مناسب ولكن بشرط أن لا يتم تقييد عملها وصلاحياتها بالأنظمة الإدارية والمالية التقليدية وأنماط الإدارة التي تعيق تسهيل الإجراءات وتبسيطها، وأن لا تتبع هيكلتها نفس التعقيدات والمعيقات في هيئة الإستثمار والتي حدت من إمكانية تحقيق أهداف قانون الإستثمار الحالي.

  9. قد يعطي تولي رئيس الوزراء رئاسة مجلس الإستثمار زخما لقراراته، ولكن من تجاربنا السابقة نعتقد بأنه سيعيق إمكانية انعقاده بالصورة الدورية المحددة (مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل)، وبما أن توصيات المجلس سترفع إلى مجلس الوزراء فمن غير المجدي أن يكون رئيس الوزراء هو نفسه رئيس مجلس الإستثمار، كما أنه ولغايات تحقيق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص فسيكون من الجيد أن يتم تبادل رئاسة المجلس بشكل دوري بين القطاعين.

  10. مهام المجلس مقتضبة ومقيدة بتوجهات مجلس الوزراء وأغلبية أعضاء المجلس يمثلون الحكومة.

  11. من الأفضل أن تتشكل لجان متخصصة فنية وقطاعية لدعم عمل المجلس وتزويده بالتوصيات والمقترحات ذات العلاقة بمهام كل منها.

  12. لجنة الحوافز حكومية بشكل تام والأصل أن تكون قواعد الحوافز ثابتة ومعلنة ومعروفة مسبقا للمستثمر ولا تخضع لتقديرات متغيرة لجنة أو جهة أو لضغوطات فتتغير من حالة لأخرى، علما بأن القرار في النهاية سيكون لمجلس الوزراء في كل ما تتوصل إليه اللجنة (المادة 18 والمادة 19) وهو أمر يجب إعادة النظر به على هذا الأساس، والأفضل أن يكون للجنة دور الإشراف على حسن تطبيق قواعد الحوافز وليس تلقي طلبات الحصول عليها، وأن تكون مشتركة من القطاعين العام والخاص، وترفع ملاحظاتها وتوصياتها إلى مجلس الإستثمار لتصويب أي أخطاء أو اختلالات في التطبيق.

  13. من المهم أيضا أن يكون للقطاع الخاص دور في لجنة التظلمات التي تتولى التحقق من سلامة إجراءات وقرارات الجهات الرسمية (المادة 23).

  14. يلاحظ أن الأحكام الخاصة بالتفتيش قد أخذت حيزا كبيرا في مشروع القانون، وهو أمر غير إيجابي ويتعارض مع هدف المشرع في تحفيز الإستثمار وتشجيع المستثمرين، ووجود هذه الأحكام في صلب القانون بهذا التفصيل والتوسيع يعكس صورة غير إيجابية وغير مطمئنة للمستثمر، فالأحكام المتعلقة بأعمال التفتيش موجودة في قانون الرقابة والتفتيش على الأنشطة الإقتصادية عام 2017، الذي سيتم إلغاءه بصدور هذا القانون، والأفضل أن يتم الإبقاء عليها في ذلك القانون مع إجراء التعديلات اللازمة عليها بهدف تطويرها بدلا من إلغائها كليا ونقلها إلى قانون الإستثمار، خاصة وأنه لم يمض على صدور ذلك القانون سوى بضعة سنوات.

بيت العمال