شهد الربع الثاني من العام الحالي 2022 انخفاضا طفيفاً في معدل البطالة،حيث سجل ما نسبته 22.6% مقارنة مع الربع الأول من نفس العام والذي سجل 22.8%. 

هذا الانخفاض الطفيف يدل على وجود ضائقة في سوق العمل،وأن العودة للوظائف التي فقدت خلال جائحة كورونا والبالغ عددها 191 ألف وظيفة عودة "خجولة".

هذا الانخفاض يدل على شبه استقرار في معدلات البطالة،سيما انها وصلت خلال الجائحة إلى ما نسبته 25%،ويشر إلى استقرار ايضا في عمليات التوظيف في الوقت الذي لا نشهد فيه فقدان كبير للوظائف.

توقعنا أن يكون هناك دفعة قوية في سوق العمل للعودة الى معدل البطالة ما قبل الجائحة  عام 2019  حيث كان 19% .

فمستويات البطالة ما زالت مرتفعة، وهي بحاجة إلى مراجعات في السياسات الاقتصادية وسياسات العمل، فهناك انخفاض في حالات تسريح موظفين من العمل، لكن لم يتم استحداث فرص كثيرة جديدة، وهذا ما يبقي معدل البطالة مرتفع بشكل كبير وبشكل غير مسبوق في تاريخ المملكة، حيث كانت معدلات البطالة في العشرين سنة ما قبل عام 2016 تتراوح ما بين 12 إلى 14 بالمئة، إلا أن المعدل بدأ بالإرتفاع المتتالي منذ عام 2016 بشكل متسارع حتى وصل قبل الجائحة إلى 19%، الأمر الذي يعني أن الجائحة لا تسبب العامل الرئيسي لارتفاع معدل البطالة رغم أنها تسببت في زيادات إضافية في المعدل لتصل خلال الجائحة إلى 25% بسبب إغلاقات القطاعات الإقتصادية.

ما نشهده من انخفاض طفيف منذ بداية العام هو نتيجة إعادة فتح القطاعات وليس نتيجة حلول اقتصادية أدت إلى استحداث فرص عمل جديدة، خاصة وأننا ما زلنا لم نصل بهذه المعدلات إلى ما كانت عليه قبل الجائحة وهو 19%، فالبطالة في الأردن ترتبط بعوامل مزمنة متعددة تفاقمت آثارها في السنوات الأخيرة نتيجة ضعف الإقتصاد وغياب سياسات التشغيل الفعالة ووقف العمل بالإستراتيجيات التي كانت قد وضعت للتصدي للمشكلة بسبب تغير الحكومات وتغير أولوياتها.