08 Feb
08Feb

جهاد المنسي

قيض لي الاسبوع الماضي الاطلاع على رد وزارة العمل على سؤال موجه لها من قبل غرفة الصناعة حول رأي الحكومة فيما صدر بتعليق الدوام يوم الخميس قبل الماضي الواقع في السابع والعشرين من شهر كانون ثاني/ يناير الماضي، وان كان التعليق يعني التعطيل ام لا؟!. 

كما انني قرأت تصريح وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول حول الموضوع، وقوله إن بلاغ تعليق الدوام موجها للمؤسسات العامة فقط، حيث قال إنه بشكل عام، فإن إصدار بلاغ لتعليق الدوام يكون بقرار من رئيس الوزراء، والفرق بين العطلة الرسمية والبلاغ بتعليق الدوام، هو أن العطلة الرسمية تكون في المناسبات الدينية والوطنية وغيرها وتكون لكافة المؤسسات الخاصة والعامة، أما البلاغ يكون للمؤسسات العامة فقط، وأن قرار رئيس الوزراء بتعليق الدوام بسبب الأحوال الجوية الذي أصدر الثلاثاء قبل الماضي جاء فيه تعليق دوام جميع المؤسَّسات، فيما دعت وزارة العمل، في بيان منفصل بشأن دوام الأربعاء قبل الماضي، مؤسسات القطاع الخاص إلى التعامل مع البلاغ الصادر عن رئيس الوزراء بما يحافظ على صحة وسلامة العاملين وحمايتهم من آثار الظروف الجوية السائدة، وذلك حسب طبيعة عمل كل مؤسسة والظروف الجوية السائدة في المنطقة العاملة فيها ومكان سكن العامل 

الملفت في رد الوزارة وتصريح الوزير هو وقوفهما في المنطقة الرمادية، فالرد لم يفسر بشكل دقيق كلمة (تعليق) الدوام والتي تستخدم في مرات قليلة، اذ ان الحكومة دوما في تعاميمها تتحدث عن تعطيل المؤسسات وليس تعليق الدوام، فيما ذهبت في البلاغ الأخير لاستخدام كلمة (تعليق) وهو الامر الذي استدعى استفسار من قبل غرفة الصناعة ان كان ذاك يشمل القطاع الخاص. 

المؤسف أن رد وزارة العمل كان ضبابيا وغير واضح، وتضمن كلمات فضفاضة تحتمل التأويل، وهو رد لا يجوز ان يصدر من وزارة تعنى بالعمل والعمال، فالوزارة ارادت الإمساك بالعصا من وسطها دون إعطاء رأي واضح في هذا الخصوص، وبدت وكأنها تريد ترك القضية بيد اصحاب العمل دون غيرهم، وهذا تخلّ من قبلها وابتعاد في غير مكانه.

كلمة تعليق احدثت جدلا واسعا واستدعت تدخلا من قبل الامين العام الاسبق لوزارة العمل ومدير بيت العمال حمادة أبو نجمة الذي كتب على صفحته علة موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حول بلاغ رئاسة الوزراء بشأن تعليق الدوام ليوم الخميس 2022/1/27 بسبب الاحوال الجوية؛ وبحسب أبو نجمة فإن الحكومة استخدمت في بلاغها المتعلق بالظروف الجوية عبارة “تعليق الدوام” بدل عبارة “عطلة رسمية” استجابة لضغوط المعارضين لتعطيل القطاع الخاص بسبب الظروف الجوية، وأبو نجمة أكد أنه لا يرى أي فرق بين العبارتين، فالنتيجة واحدة، وهي أن القطاع العام لن يعمل بأمر من رئيس الوزراء، وهو ما لا يمكن تفسيره الا بأنه عطلة رسمية بغض النظر عن العبارات المستخدمة.  

واعتبر ابو نجمه انه بناء على ذلك وحسب قانون العمل فإن اتخاذ أي قرار بتعطيل القطاع العام يسري تلقائي على القطاع الخاص، وفي حال إلزام العامل بالعمل خلال العطلة فيستحق أجرا لا يقل عن 150 % من الاجر إضافة لأجره المعتاد، وإذا تعرض الى أضرار في طريقة للعمل أو العودة منه أو خلال العمل فيتحمل صاحب العمل المسؤولية عن ذلك.

في كل الاحوال فإن الحكومة عليها ان تخرج علينا للتأكيد ان يوم الخميس (يوم الثلجة) كان بمثابة عطلة رسمية وان اي عامل قام بالعمل فيه فانه يستحق اجر يوم العطلة كاملا وألا تضع أمر العمال بيد صاحب العمل.  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.