09 Aug
09Aug

ابو نجمة:ما زالت الفرصة قائمة للتراجع عن خطأ "توصية" دمج الوزارات

أبو نجمة :فكرة دمج الوزارات لم تنجح في الأردن وتطبيقها مكلف جداً

استهجن رئيس مركز بيت العمال،المحامي حمادة أبو نجمة ، من مخرجات لجنة تحديث  القطاع العام،سيما فيما يتعلق بفكرة دمج وإلغاء الوزارات.

وأكد ابو نجمة خلال استضافته في برنامج صالون حياة والذي يبث عبر اثير إذاعة حياة اف ام ،أن فكرة الدمج لم تنجح في الأردن بشكل عام،في حين انها طبقت في سنوات سابقة ولم تكن مفيدة.

وتساءل ابو نجمة عن سبب طرح فكرة إلغاء ودمج وزارات، والابتعاد كليا عن فكرة إلغاء الهيئات والتي اثقلت كاهل الحكومة،قائلاً:"لم اجد جوابا منطقيا حول عدم المساس بالهيئات رغم انه سؤال مهم جداً،فوجود الهيئات يعد عائقا اساسيا أمام خطة التحديث الاقتصادي".

واضاف:" لم اجد مبرر لاستثناء الهيئات من الإلغاء إلا للتغاضي عن خطأ موجود".

التوصيات

دعا أبو نجمة مجلس الوزراء لدراسة توصيات لجنة تحديث القطاع العام بعناية فائقة،ومراجعتها جيدا،وتحديداً بما يتعلق بالدمج والإلغاء ،مشيراً لوجود فرصة للتراجع عن هذه التوصيات  وعدم الموافقة عليها.

"نحن نتحدث عن خطة وطنية  للتحديث الاقتصادي،وتجارب الدمج مكلفة ،في الوقت الذي لم تقدم فيه اللجنة اي مبرر للخروج بتوصية كالدمج ،فأنا اعتقد ان الهدف ليس الدمج أو الالغاء وإنما لأسباب لم تذكرها اللجنة"،وفقا لأبو نجمة.

وزارة العمل 

اكد أبو نجمة أنه لا يجوز نقل مهام وزارة العمل وهي وزارة مهمة  إلى أي وزارة أخرى،فالعرف الدولي القائم يبين أن وزارات العمل بشكل عام وفي مختلف أنحاء العالم لها منهجية خاصة ،ومهام لا يستطيع احد القيام بها إلا وزارة العمل ذاتها.

"يبدو ان لجنة تحديث القطاع العام تأثرت بمدرسة تنظر لسوق العمل على أنه عنصر إنتاج فقط،وليس له جوانب انسانية أو اجتماعية،فالغاء وزارة العمل سينعكس على السلم الاجتماعي واستقرار الأفراد،فالمتضرر من ذلك ليس العامل فقط وإنما صاحب العمل أيضا"،بحسب ابو نجمة.

التشريعات 

وحول حاجتنا لثورة من التشريعات في ظل الاعلان عن مخرجات لجنة تطوير القطاع العام ،قال ابو نجمة :" القضية القانونية مهمة جداً ولكن ليست هي الأساس بهذه المرحلة،فلدينا قانون جيد لا يخلو من بعض الثغرات تتعلق بقانون العمل ولكن بالمجمل القانون جيد ويصلح لخطة التحديث الاقتصادي".

وأضاف:" على الاقل في هذه المرحلة نحن لسنا بحاجة لتعديلات واسعة لقانون العمل،ولكن استغرب من الحكومة التي تهدف لتشجيع الاستثمار وتقبل في ذات الوقت أن يتعامل المستثمر مع جهة أمنية كوزارة الداخلية".

قطاع العمل

بين أبو نجمة أن معدل البطالة قبل جائحة كورونا بلغ 19% وهو رقم كبير وغير مسبوق بتاريخ المملكة ،في حين بلغ في عام 2020 نحو 25% ،وتم فقدان أكثر من 191 ألف وظيفة ،أما في عام 2021 وبعد فتح كافة القطاعات بلغ معدل البطالة 23% وهو ايضا رقم كبير ولا يستهان به.

مشيرا إلى أن المهام عندما تتوزع وتنقل بين الوزارات ستفقد جزء كبير من فاعليتها.

وفي نهاية حديث ابو نجمة،أكد أن لدينا قضايا يمكن التركيز عليها أكثر من موضوع الدمج وأكثر فائدة، وما زالت الفرصة قائمة قبل أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا بالموافقة على التوصيات،فلدينا عقلانية تمنع الوقوع بمثل هذا الخطأ،فالدمج حتما سينعكس على عضوية الأردن في المنظمات الدولية،في حين لدينا خطة لتوفير 100 ألف فرصة عمل سنويا، ومخرجات لجنة تحديث القطاع العام لن تحقق هذا الهدف.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.